حيدر حب الله
230
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
( والشجرة الملعونة في القرآن ) ، قال : كذبت يا علي ! بنو أمية خير منك وأوصل للرحم ، وقوله : ( فلا تطع المكذبين ) قال في علي ، ( ودّوا لو تدهن فيدهنون ) أي أحبّوا أن تغش في عليّ فيغشون معك ( ولا تطع كلّ حلاف مهين ) قال : الحلاف فلان حلف لرسول الله صلى الله عليه وآله أنه لا ينكث عهداً ( هماز مشاء بنميم ) قال : كان ينمّ على رسول الله صلى الله عليه وآله وينم بين أصحابه ، قوله : ( منّاع للخير معتد أثيم ) قال : الخير أمير المؤمنين ، معتد أي اعتدى عليه ، وقوله : ( عتلّ بعد ذلك زنيم ) قال : العتلّ عظيم الكفر والزنيم الدعيّ وقال الشاعر : زنيم تداعاه الرجال تداعيا * كما زيد في عرض الأديم الأكارع » . وهذه الرواية لا يبيّن لنا فيها القمّي السند أساساً ، فلا حجيّة فيها . وبهذا يتبيّن أنّ الحديث الصحيح عن أهل البيت عليهم السلام وهو الأوثق مصدراً وسنداً ، يدعم فرضيّة أنّ يكون المراد بالزنيم ذي العلامة ، أي الشخص المعروف بكفره وولعه بالكفر واشتهاره بالتقوّل ضدّ الدين ، ولو رفضنا هذه الرواية على أساس عدم الوثوق بصدورها - بعد حصول التعارض في الروايات وفي كلمات المفسّرين القدامى من الصحابة والتابعين ، أو عدم تناسبها الواضح مثلًا مع المعنى اللغوي - فإنّ المعنى اللغوي لا يعيّن ، كما قلنا ، تفسيرَ الكلمة بابن الزنا ، حتى نقول بأنّ القرآن استخدم أسلوب السباب والشتم في حقّ الآخرين ، عبر هذه الآية الكريمة ، والله العالم . 281 - هل صحّ عن النبي حديث : « إنّ شيطاني أسلم على يديّ » ؟ * السؤال : هل الحديث المرويّ عن الرسول محمّد صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ، من أنّ لكل ابن آدم شيطان ، وأنّ شيطاني أسلم على يديّ ، هو صحيح السند عند